أخبار اقتصادية

استقرار إيجابي للعقود الآجلة لأسعار النفط لأول مرة في خمسة جلسات والأنظار على مخزونات النفط الأمريكية

استقرار إيجابي للعقود الآجلة لأسعار النفط لأول مرة في خمسة جلسات والأنظار على مخزونات النفط الأمريكية

استقرار إيجابي للعقود الآجلة لأسعار النفط لأول مرة في خمسة جلسات والأنظار على مخزونات النفط الأمريكية

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكير منتج ومستهلك للنفط في العالم والتي تتضمن الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة للأسبوع المنقضي في 13 من آب/أغسطس والذي قد يظهر اتساع العجز إلى 1.5 مليون برميل مقابل 0.4 مليون برميل وفي ظلال تسعير الأسواق للقلق من تفشي فيروس كورونا وبالأخص المتحور دلتا سريع الانتشار.

 

وفي تمام الساعة 06:09 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم أيلول/سبتمبر القادم 0.39% لتتداول عند مستويات 66.60$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 66.34$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 66.59$ للبرميل.

 

كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم تشرين الأول/أكتوبر المقبل 0.35% لتتداول عند 69.25$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 69.01$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 69.03$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.06% إلى 93.09 مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 93.14، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 93.13.

 

هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر المنازل المبدوء إنشائها والتي قد تعكس انخفاضاً إلى 1.60 مليون مقابل ارتفاع 6.3% عند 1.64 مليون في حزيران/يونيو الماضي، وذلك بالتزامن مع أظهر قراءة مؤشر تصريح البناء ارتفاعاً إلى 1.61 مليون مقابل تراجع 5.3% عند 1.59 مليون في حزيران/يونيو.

 

ويأتي ذلك قبل أن نشهد الكشف عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الأخير والذي تم خلاله البقاء على الفائدة عند الأدنى لها على الإطلاق ما بين الصفر و0.25% وعلى برنامج شراء السندات بما يفوق 120$ مليار، ونود الإشارة، لكون محافظ الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول نوه بالأمس أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان متحور دلتا سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد، معرباً لن نعود ببساطة إلى اقتصاد ما قبل الجائحة. 

 

بخلاف ذلك، تابعنا منذ قليل أعلن رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن إغلاق بلادها مع فرض قيود من المستوى الرابع في نيوزيلندا عقب اكتشاف حالة مصابة بفيروس كورونا في أوكلاند، الأمر الذي جاء عقب ساعات من قرار الحكومة اليابانية بالأمس بتمديد حالة الطوارئ في طوكيو ومناطق أخرى في اليابان حتى 12 من آيلول/سبتمبر، ويأتي ذلك ضمن الجهود الرامية للحد من تفشي الفيروس التاجي والتصدي لجائحة كورونا.

 

ويذكر أن منظمة الصحة العالمية حذرت الأسبوع الماضي من كون الحالات العالمية المصابة بالفيروس التاجي قد تتجاوز 300 مليون حالة بحلول مطلع العام المقبل 2022، وذلك إذا ما استمرت الجائحة في اتجاهها الحالي، وجاء ذلك عقب أسبوع واحد فقط من إعلان المنظمة عن 200 حالة مصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم وبعد ستة أشهر من تجاوز العالم 100 مليون حالية.

 

ونود الإشارة، لكون المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم حذر هو الأخر مؤخراً من خطورة تسارع إصابات فيروس كورونا مجدداً عالمياً، معرباً أن البشرية الآن في خطر حقيقي مع عودة انتشار الفيروس التاجي، وذلك مع تطرقه لكون العالم أحرز تقدم في تطوير اللقاحات بوقت قياسي، إلا أن ارتفاع أعداد الإصابات يعكس تراجع الامتثال للقيود الوقائية وعدم اتساق النظم الصحية وأن معدل التطعيم باللقاحات غير متكافئ عالمياً.

 

ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثها أمس الثلاثاء في تمام 04:28 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس التاجي لأكثر من 207.78 مليون حالة مصابة ولقي نحو 4,370,424 شخص مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى الاثنين الماضي، أكثر من 4,462 مليون جرعة.

 

بخلاف ذلك، تابعنا الأسبوع الماضي أفادت مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جاك سوليفان من خلال بيان صحفي بأن الإدارة الأمريكية تحث منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنقط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا أو ما بات يعرف بتحالف “أوبك+” لزيادة مستويات الإنتاج النفطي خلال الفترة المقبلة، لكون مستويات الإنتاج الحالية غير كافية وقد تهدد التعافي الاقتصادي العالمي وبالأخص مع ارتفاع أسعار البنزين.

 

ونوه سوليفان لكون التعافي العالمي في لحظة حرجة وهذا ببساطة لا يكفي، ويذكر أن تحالف أوبك+ أعلن مؤخراً عن تمديد اتفاقية خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل 2022 والتي كان من المقرر أن تنتهي في نيسان/أبريل المقبل، وذلك مع إقرار زيادة إنتاج التحالف بنحو 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من آب/أغسطس، بالإضافة لرفع خط الأساس لإنتاج التحالف إلى 45.5 مليون برميل يومياً، من 43.8 مليون اعتباراً من أيار/مايو 2022.

 

وفي سياق أخر، تابعنا أيضا الأسبوع الماضي خفض وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام بنحو 100 ألف برميل يومياً، بينما رفعت توقعاتها للعام المقبل 2022 بنحو 200 ألف برميل يومياً، وذلك وفقاً لأخر تقرير الوكالة والتي تضمن توقعاتها بارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال 2021 بنحو 5.3 مليون برميل يومياً إلى 96.2 مليون برميل يومياً، وذلك قبل يزيد الطلب بنحو 3.2 مليون برميل يومياً في عام 2022.

 

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من تحول سوق النفط إلى تسجيل فائض في 2022 في حال واصل تحالف أوبك+ وقف التخفيضات وزادت إمدادات بقية المنتجين، وأفاد الوكالة بأن إمدادات النفط زادت خلال تموز/يوليو بواقع 1.7 مليون برميل يومياً إلى 96.7 مليون برميل يومياً، وأن الإمدادات من خارج التحالف بصدد الارتفاع بنحو 600 ألف برميل يومياً خلال هذا العام وبنحو 1.7 مليون برميل يومياً في 2022، فيما تشكل الولايات المتحدة 60% من النمو.

 

كما أفادت الوكالة بأن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت بواقع 50.3 مليون برميل خلال حزيران/يونيو إلى 2,882 مليون برميل، وأن السحب من مخزونات النفط لدى دول المنظمة قد يستمر لبقية العام بافتراض أن العقوبات الأمريكية على إيران ستظل تكبح الصادرات النفطية الإيرانية، وفي المقابل أبقت منظمة أوبك في تقريرها الشهري الأخير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي لهذا العام والعام المقبل 2022.

 

وفي نفس السياق، أفاد التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك الخميس الماضي بأن إنتاج أوبك ارتفع بنحو 640 ألف برميل يومياً خلال تموز/يوليو إلى 26.66 مليون برميل يومياً وأن المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج عالمياً للنفط وأكبر منتج لدى أوبك وأكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى أوبك قامت بزيادة إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يومياً مع إنهائها تخفيضاتها الطوعية خلال الشهر الماضي. 

 

ونود الإشارة، لكون التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز أظهر الجمعة الماضية ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 10 منصات إلى 397 منصة، لتعكس أكبر زيادة أسبوعية لها منذ مطلع نيسان/أبريل، حينما شهدنا زيادة بواقع 13 منصة آنذاك، بخلاف ذلك، ارتفع الإنتاج الأمريكي للنفط خلال الأسبوع الماضي بواقع 100 ألف برميل يومياً إلى نحو 11.2 مليون برميل يومياً.

 

ويذكر أن الإنتاج الأمريكي للنفط تراجع 1.8 مليون برميل يومياً أو 16% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في آذار/مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق بعض منصات حفر وتنقيب خلال الآونة الأخيرة نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة كورونا، مع العلم، أن الإنتاج الأمريكي للنفط بلغ أدنى مستوى له في آب/أغسطس 2020 عند 9.7 مليون برميل يومياً قبل أن يشهد تعافي مؤخراً.

المصدر: fxnewstoday

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى