أخبار اقتصادية

الآن سهم فايزر هو من يحدد المؤشرات الصاعدة، داو جونز يتقدم، ناسداك يتراجع

الآن سهم فايزر هو من يحدد المؤشرات الصاعدة، داو جونز يتقدم، ناسداك يتراجع

الآن سهم فايزر هو من يحدد المؤشرات الصاعدة، داو جونز يتقدم، ناسداك يتراجع© Reuters.

بقلم بيتر نيرس

Investing.com – تتحضر الأسهم الأمريكية لافتتاح جلسة اليوم على تباين، كما كان الحال يوم أمس، حيث قسم إعلان فايزر السوق إلى قسمين، فارتفعت أسهم الشركات التي تضررت من الوباء مثل الترفيه والسياحة والطيران بنسبة كبيرة، بينما سقطت أسهم الشركات التي استفادت من الوباء مثل الأسهم المرتبطة بالعمل من المنزل والبقاء في المنزل والتسوق عبر الانترنت.

فعند الساعة 7:00 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (12:00 ظهراً بتوقيت جرينيتش)، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بـ 231 نقطة، أو ما يعادل 0.8٪. أما العقود الآجلة لمؤشر إس إن بي 500 فلقد تداولت بدون تغيير يُذكر، بينما سقطت العقود الآجلة لمؤشر نازداك 100 بـ 169 نقطة، أو ما يعادل 1.4٪.

وكانت مفاجأة فايزر قد صعقت الأسهم خلال جلسة تداول الأمس، ودفعت أغلبها (باستثناء أسهم التكنولوجيا وعدد قليل من الأسهم الأخرى) إلى تحقيق مكاسب حادة. وعند نهاية تداولات جلسة الأمس، أغلق مؤشر داو جونز على مكاسب مثيرة للغاية بلغت 834 نقطة أو ما يعادل 3٪ بعد أن كان قد أقترب من ضعف هذه المكاسب في إحدى لحظات الجلسة. كما قفز مؤشر إس إن بي 500 بنسبة 1.2٪، وعلى العكس من ذلك سقط مؤشر نازداك بـ 1.5٪. وكانت هذه هي المرة الأولى في 30 عاماً التي يتقدم فيها مؤشر داو جونز بنسبة كبيرة كهذه في ذات الوقت الذي يتراجع فيه مؤشر نازداك.

وكانت أسهم الدورة الاقتصادية قد قادت المسيرة المذهلة التي شهدتها الأسواق الأمريكية يوم أمس، بعد أن أعطت شركة الأدوية الأمريكية العملاقة فايزر الأمل للعالم بأن لقاحاً فعالاً قد يكون على الطريق. ودفعت هذه الأخبار الأسواق نحو الأصول الأكثر خطورة (مثل الأسهم)، وبعيداً عن أصول الملاذ الآمن. ويُتوقع أن يستمر تحقيق هذه المكاسب في جلسة اليوم.

وكانت فايزر (NYSE:PFE) قد أعلنت يوم أمس الاثنين أن لقاحها التجريبي، الذي كانت قد طورته بالاشتراك مع شريكتها الألمانية (بيو إن تيك) (NYSE:PFE)، قد أظهر فعالية بنسبة تزيد عن 90٪ في الوقاية من فايروس كورونا، حسبما أشارت البيانات الأولية لدراسة كبرى قامت بها الشركة.

وهذه هي المرة الأولى التي تُظهر فيها شركات الأدوية بيانات ناجحة لتجربة إكلينيكية واسعة النطاق للقاح كورونا، وهو ما يعطي الأمل بأنهاء هذا الوباء الذي أودى بحياة أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم حتى الآن.

وستسعى الشركتان للحصول على موافقة الهيئة التنظيمية المختصة (إدارة الغذاء والدواء FDA في الولايات المتحدة) بحلول نهاية شهر نوفمبر الحالي. كما أعلنتا عن خطط لتصنيع وتوزيع 50 مليون جرعة في ما تبقى من هذا العام، و1.3 بليون جرعة لقاح بحلول نهاية العام القادم.

ورغم أن رقم الـ 90٪ كان أكثر مما هو ضروري للسيطرة على الوباء، إلا أن الإعلان لم يؤكد بعد ما إذا كان هذا اللقاح آمناً، وإلى متى سيحمي الناس، وهما قطعتان حاسمتان مفقودتان من اللغز.

كما ساعدت الأخبار التي أفادت بأن إدارة الغذاء والدواء قد سمحت لشركة إيلي ليلي (NYSE:LLY) بالاستخدام الطارئ لعلاج الشركة التجريبي بالأجسام المضادة.

ويبدو أن المستثمرين ما زالوا على استعداد لمواصلة التخلص من الأسهم التي استفادت بقوة من الوباء، والتي هي بشكل رئيسي أسهم عمالقة التكنولوجيا والأسهم ذات العلاقة بالبقاء في المنزل، مثل زووم (NASDAQ:ZM) ونتفلكس (NASDAQ:NFLX).

وعلى صعيد احصاءات الوباء، تجاوزت الولايات المتحدة الآن مستوى الـ 10 ملايين حالة إصابة بفايروس كورونا، بعد 10 أيام فقط من بلوغها 9 ملايين حالة، وسط ارتفاعات قياسية في عدد الحالات اليومية، وعدد الحالات التي تستدعي الدخول إلى المستشفى.

وفي تقرير لـ دانسكه، كتب محللو البنك: “ما زلنا أمام القيود في فصل الشتاء، وقد تستمر معدلات الإصابة بالارتفاع، لكن يمكن للسوق الآن أن يرى نهاية للأزمة تلوح في الأفق، ويُتوقع أن يكون هناك الكثير من التحفيز في 2021. بشكل عام، يبدو أن الحياة ستعود إلى طبيعتها في وقت أبكر مما كان متوقعاً”.

وعلى الأجندة الاقتصادية لليوم، ستترقب الأسواق صدور مقياس سوق العمل المفضل لبنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو تقرير جولتس للوظائف، والذي يقيس فرص العمل ودوران العمالة. ومن المقرر صدور التقرير عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (3:00 بعد الظهر بتوقيت غرينيتش).

وكان سوق الوظائف الأمريكي قد حقق نمواً أقوى مما كان متوقعاً في أكتوبر، حيث سقطت نسبة البطالة بشكل أكبر من المتوقع، وبنقطة مئوية كاملة لتصل إلى 6.9٪، إلا أن بعض القطاعات ما زالت تكافح لإعادة الموظفين إلى العمل بعد إغلاق الشركات.

وفي أسواق النفط، تقدمت الأسعار في تداولات اليوم، بعد أن كان قد حقق مكاسب أخاذة في جلسة تداول الأمس، وصلت إلى أكثر من 10٪ عند أفضل مستوياتها، قبل أن يكتفي الثيران بأرباح بنحو 8٪ بحلول وقت الإغلاق.

فعند كتابة هذا التقرير، كانت عقود غرب تكساس الوسيط الآجلة، تتداول على ارتفاع بنسبة 1.1٪ لتتداول عند 40.72 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت تداولات الأمس على ارتفاع صاروخي بنسبة 8.5٪. أما العقود الآجلة لنفط برنت، والتي تُعتبر المعيار العالمي في أسعار النفط، فلقد ارتفعت بنسبة 1.2٪ لتتداول عند 42.93 دولار للبرميل، وتضيف المزيد من المكاسب، بعد صعودها بنسبة 7.5٪ يوم أمس. وكانت عقود خام غرب تكساس الوسيط قد تداولت فوق مستوى الـ 40 دولار للمرة الأولى في 17 يوماً.

ولكن لم يغير إعلان فايزر شيئاً من المخاوف المستمرة على جانب العرض، بالإضافة إلى الأسئلة حول الإطار الزمني لتأثير اللقاح الجديد، والقدرة على توفيره بكميات كافية في المستقبل القريب، ومدى سلامته، وهي أسئلة لم تتم الإجابة عنها حتى الآن، وهو ما تسبب في الحد من جاذبية النفط للمستثمرين.
وبخصوص ذلك، قال مويا: “سيتم توفير 50 مليون جرعة لقاح فقط في البداية، لذلك نحن لم نتخط موضوع الفايروس بعد”.

وفي تقرير لـ (جاي بي مورغان) قال محللو البنك: “اللقاح القابل للتوزيع يغير قواعد اللعبة بشكل لا لبس فيه بالنسبة للنفط، وهو سوق يأتي نصف الطلب فيه من نقل الأشخاص والبضائع من مكان لآخر. لكن كما ذكرنا في تقرير سابق، فإن النفط هو أحد الأصول التي يجب أن تتخلص أولاً من الاختلالات الحالية بين العرض والطلب قبل أن تتمكن الأسعار من الارتفاع بعد عام أو عامين”.

واستمرت العوامل السلبية على جانب العرض بالتزايد، حيث تسود المخاوف من أن تسمح الإدارة الرئاسية الأمريكية القادمة للمزيد من النفط الفنزويلي والإيراني بالعودة إلى الأسواق العالمية، وهو ما سيُلحق الضرر بالأسعار.

ولم يكن هناك تأثير يذكر للأنباء التي أفادت بأن أرمينيا وأذربيجان قد اتفقتا على وقف إطلاق النار، في نزاعهما على جيب ناغورنو كاراباخ، مما يزيل أي تهديد بتعطيل التدفقات عبر خط أنابيب باكو – تبيليسي – جيهان.

وعلى جبهة البيانات، يترقب المستثمرون أرقام المخزون التقديرية التي يتضمنها التقرير الأسبوعي لمعهد البترول الأمريكي API، والمقرر صدوره كالمعتاد عند الساعة 4:30 من مساء اليوم الثلاثاء بالتوقيت الأمريكي الشرقي (9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش). أما للحصول على أرقام المخزون الرسمية، فيجب على الأسواق انتظار تقرير إدارة معلومات الطاقة EIA، والمقرر صدوره، كالعادة، يوم غد الأربعاء.

وفي أسواق المعادن الثمينة، ارتفعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.2٪ لتتداول حول مستوى 1,876 دولار للأونصة. أما في أسواق العملات، فلقد تراجع اليورو امام الدولار بنسبة 0.1٪ ليتداول عند 1.1800.

المصدر: investing.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى