أخبار اقتصادية

تقرير يحذر من هجرة جماعية ثالثة في لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية

حذر تقرير صادر عن الجامعة الأمريكية في بيروت من موجة هجرة جماعية ثالثة في لبنان، بعد ارتفاع معدلات الهجرة والباحثين عنها بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وصرح التقرير الذي صدر يوم الثلاثاء عن “مرصد الأزمات” التابع للجامعة ونشرته وسائل الإعلام الأربعاء، إن “لبنان يشهد منذ شهور ارتفاعا ملحوظا في معدلات الهجرة والباحثين عنها، ما يدفع بالبلاد إلى الدخول. إلى موجة هجرة جماعية، هي الثالثة بعد الموجة الكبيرة الأولى في أواخر القرن التاسع عشر “.

وبحسب التقرير، فقد شهد لبنان موجتين من الهجرة، الأولى في أواخر القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الأولى (1865-1916)، وقدر عدد المهاجرين في ذلك الوقت بنحو 330 ألف نسمة، فيما جاءت الموجة الثانية خلال هذه الفترة. الحرب الأهلية (1975-1990) التي بلغ عدد المهاجرين بسببها نحو 990 ألف نسمة حسب الباحثين.

ولفت إلى أن الهجرة الجماعية “للمختصين والمهنيين خاصة العاملين من الذكور والإناث في القطاع الصحي كأطباء وممرضات”، مشيرا إلى أن نقابة الممرضات “قدرت هجرة 1600 ممرض وممرضة منذ عام 2019”.

وأضاف: “هذا بالإضافة إلى هجرة المختصين في القطاع التربوي، من أساتذة الجامعات والمدرسين، بحثًا عن ظروف عمل ودخل أفضل”.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة “هي إحدى تداعيات أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد والأكثر تعقيدا عالميا، كما أكد ذلك البنك الدولي في عدة تقارير”.

وبخصوص أسباب الهجرة، أوضح التقرير أن “الجانب الأمني ​​كان عاملا ملحا، إضافة إلى تدهور الخدمات العامة، ووجود الروابط الأسرية والمعارف في الخارج كدافع داعم لاستكمال الهجرة”.

وأشار إلى “تزايد أعداد الشباب اللبنانيين الذين يفكرون ويسعون للهجرة والتي وصلت إلى 77٪”، معتبرا أن هذه النسبة هي الأعلى بين جميع الدول العربية، بحسب مسح للشباب العربي أجري العام الماضي.

وأوضح أن نسبة البطالة في لبنان “تجاوزت عتبة الـ 40٪، ونصف السكان وصلوا إلى مستوى الفقر، بحسب تقارير الأمم المتحدة”.

وبحسب التقرير، “يقدر البنك الدولي أن لبنان يحتاج في أحسن الأحوال إلى حوالي 12 عامًا للعودة إلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي التي كانت عليه في عام 2017، وفي أسوأ الأحوال إلى 19 عامًا”.

منذ أكثر من عام ونصف، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة تسببت في تدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وانخفاض حاد في احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى