سياحة و سفر

جنوب السودان تتمسك بحل نهائي لـ”أبيي” قبل سحب القوات الأممية

جنوب السودان تتمسك بحل نهائي لـ”أبيي” قبل سحب القوات الأممية


جددت جنوب السودان تمسكها بضرورة التوصل لاتفاق نهائي يحدد وضعية منطقة أبيي قبيل سحب القوات الإثيوبية التابعة لقوات حفظ السلام الأممية.

وشددت على أن أولوياتها لا تتمثل في مسألة تغيير القوات الأممية الموجودة بالمنطقة، وإنما في الحل النهائي.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها، الخميس، دينق الور كوال، نائب رئيس اللجنة الوطنية للوضع النهائي لمنطقة أبيي من جانب دولة جنوب السودان، في ختام اجتماع ضم أعضاء اللجنة وممثل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جان بيير لاكروا.

وقال كوال إن القوات الإثيوبية التابعة لقوات حفظ السلام المؤقتة في آبيي لا يمكن تغييرها إلا بموافقة البلدين الموقعين على اتفاق نشر القوات بالمنطقة.

 وأضاف: “لقد أخبرناهم أننا نتفهم موقف الأمم المتحدة، لكننا طالبناهم بمساعدة البلدين للتوصل لاتفاق نهائي يحدد مستقبل منطقة أبيي، فلا يمكن أن تقوم دولة واحدة بفرض رأيها على الأمم المتحدة، ويجب أن تكون المواقف مشتركة بين السودان وجنوب السودان”.

من جانبه، قال لاكروا إن زيارته إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان تأتي عقب أخرى أجراها إلى السودان وإثيوبيا حيث التقى المسؤولين الحكوميين بالبلدين، والسلطات المحلية بمنطقة أبيي أين بحث مسألة التغيير المحتمل للقوات.

وطالب المسؤول الأممي جوبا و الخرطوم بدعم عملية تغيير القوة الأممية الموجودة في أبيي، خصوصا في ظل التوتر الحاصل في العلاقة بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب انعدام الثقة بين المجتمعات المحلية.

كما جدد الالتزام بالحفاظ على البعثة الأممية في أبيي قوية ومتماسكة وفعالة، مشيرا إلى تقدمهم بمقترحات بأسماء الدول التي ستشارك في تشكيل القوة البديلة حال موافقة البلدين على ذلك.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي توصل الخرطوم لاتفاق يقضي بتغيير القوات الإثيوبية الموجودة ضمن القوات الأممية بمنطقة أبيي، وهو ما ترفضه سلطات جنوب السودان التي تتمسك بضرورة التوصل لحل نهائي لقضية منطقة أبيي قبل سحب تلك القوة.

أبيي.. قصة نزاع

منحت اتفاقية السلام الشامل السودانية الموقعة عام 2005 مواطني منطقة أبيي الحق للتصويت باستفتاء يختارون فيه ما بين البقاء في السودان أو العودة لجنوب السودان.

وتعذر إجراء الاستفتاء بسبب عدم التوصل لاتفاق بين الحكومة السودانية، وسلطات جنوب السودان حول الترتيبات الخاصة بإقامة الاستفتاء.

وكانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حددت حدود منطقة أبيي التي سيقام فيها الاستفتاء، إلا أن الحكومة السودانية رفضت الاعتراف بقرار المحكمة الدولية.

وفي عام 2013، أجرى سكان أبيي من عشائر دينكا نقوك، استفتاء مجتمعيا جاءت نتائجه لصالح الانضمام لدولة جنوب السودان، إلا أن الخطوة لم تجد الاعتراف من الخرطوم وجوبا.

وبسبب الهجمات المتكررة التي ظلت تشهدها المنطقة، قام الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع الأمم المتحدة بتأسيس “قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي” (يونيسفا) في يونيو/ حزيران 2011، وهي مكلفة برصد الحدود لمنع أي توتر بين السودان وجنوب السودان، ويسمح لها باستخدام ‏القوة لحماية المدنيين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية.

المصدر: العين الاخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى