أخبار اقتصادية

سعر العملة الأفغانية بعد 10 أيام من هيمنة طالبان.. مفاجأة غير متوقعة

سعر العملة الأفغانية بعد 10 أيام من هيمنة طالبان.. مفاجأة غير متوقعة


ما أن اقتربت حركة طالبان من العاصمة الأفغانية كابول قبل 10 أيام، حتى انهارت العملة المحلية “أفغاني”، لكن ما حدث بعد ذلك كان غريبا.

ففي 15 أغسطس/ آب الجاري، فر الرئيس الأفغاني أشرف غني من بلاده، بينما أصبحت طالبان على مشارف العاصمة استعدادا لاقتحامها، الأمر الذي رافقه انهيارا في سعر العملة بنحو 6% في بضع ساعات.

  • قرار من حركة طالبان حول عمل البنوك في أفغانستان
  • بالأرقام.. كيف كان اقتصاد أفغانستان خلال عقدين؟ انفتاح ضيق

آنذاك، هوى سعر “الأفغاني” إلى 86 ورقة للدولار الواحد، مقابل 80 ورقة في اليوم السابق بحسب ما رصدته وكالة “بلومبرج”.

سعر العملة الأفغانية

وبالطبع، ذهبت التوقعات إلى مزيد من الانهيار في ظل توسع هيمنة حركة طالبان على البلاد، وتوجس الحكومات الغربية المختلفة من التعامل مع “الحركة المتشددة” في ظل عدم الكشف عن نواياها فيما يتعلق بكيفية إدارة شؤون الحكم مستقبلا.

وفي الوقت نفسه، تعززت تلك التوقعات بفعل الأنباء المتوالية عن قرار واشنطن بمنع طالبان من الوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية المودعة لديها، فضلا عن قرارات مؤسسات مالية كبرى كالبنك الدولي بتجميد التعاون مع السلطة الحاكمة في أفغانستان.

ورغم ذلك، صمد “الأفغاني” الأفغانستاني ول يتحرك قيد أنمله على مدار 10 أيام متتالية، ليسجل الدولار الواحد اليوم 86.05 أفغاني، وفقا لبلومبرج.

طالبان تدير البنوك

والثلاثاء الماضي، أعلنت حركة طالبان استئناف عمل البنوك في أفغانستان بما في ذلك البنك المركزي بعد توقفها لعدة أيام.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان: ” لقد قمنا بالأعمال التحضيرية المناسبة، ونحث موظفي هذا القطاع على العودة إلى وظائفهم”.

وقبل ذلك، أعلنت طالبان عن تعيين حاكم بالنيابة لـ”مصرف أفغانستان” بغرض “تنظيم المؤسسات الحكومية والقضايا المصرفية ومعالجة مشاكل الناس”.

وجاء التعيين الجديد بالإضافة إلى تعيينات أخرى تمت الثلاثاء الماضي، إذ عينت حركة “طالبان” وزيرا جديدا للمالية ورئيسا للمخابرات، ووزير داخلية بالوكالة.

وتعيش أفغانستان في أزمات اقتصادية متلاحقة منذ القرن الماضي وتحديدا في حقبة السبعينيات وحتى الآن، نتيجة الصراعات والاضطرابات الأمنية التي تستنزف موارد البلاد، وتفتح بوابة ضخمة للفساد.

وشهد اقتصاد البلاد الواقعة في قلب آسيا انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 5% في عام 2020، بالتزامن مع انخفاض نصيب الفرد من هذا الناتج بمقدار 7.2%، وفق بيانات بنك التنمية الآسيوي.

وسجل الميزان التجاري عجزا يبلغ 4.66 مليار دولار، في ظل تحقيق صادرات بقيمة 2.24 مليار دولار بقيادة الذهب، والفواكه، مقابل واردات قيمتها 6.9 مليار دولار، والتي يغلب عليها السلع الغذائية مثل القمح إلى جانب مشتقات البترول.

ويحذر البنك الدولي من سوء الأوضاع الاقتصادية في أفغانستان، إذ يشير إلى أن البلد الآسيوي يعد واحدا من أفقر بلدان العالم، ولم يشهد استقرارا منذ التدخل العسكري السوفيتي أواخر سبعينيات القرن الماضي.

المصدر: العين الاخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى