التخطي إلى المحتوى

صدام بين “عون” و”حسان”.. الوقود يثير أزمة جديدة في لبنان


صدام جديد يلوح في الأفق بين الساسة وصناع القرار في لبنان، في ظل تفاقم أزمة المشتقات النفطية في البلاد.

الأزمة الجديدة بدأت عندما دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، مجلس الوزراء للانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالاتفاق مع رئيس الحكومة، إلا أن حسان دياب رئيس مجلس الوزراء رفض هذه الدعوة.

دعوة الرئيس

ووفقا للحساب الرسمي للرئاسة اللبنانية على موقع تويتر: “ستخصص الجلسة لمعالجة التداعيات والذيول الخطيرة لأسباب أزمة عدم توافر المشتقات النفطية على أنواعها في السوق المحلية وانقطاعها”.

وأضاف الرئيس اللبناني في رسالته على تويتر: “حاكم المركزي مصر على موقفه رغم القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره وإعادة توفير الدعم للمشتقات النفطية لاسيما قانون البطاقة التمويلية والموافقة الاستثنائية لفتح اعتمادات لشراء المحروقات على أساس 3900 ليرة بدلا من 1500 ليرة للدولار الواحد”.

  • نار “دعم الوقود” تستعر في لبنان.. و”حزب الله” يمارس هواية الابتزاز

وأوضح: “المصرف المركزي هو شخص من أشخاص القانون العام والحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات وفق المادة 65 من الدستور ، وتصريف الأعمال بالمعنى الضيق لا يحول على الإطلاق دون انعقاد مجلس الوزراء عند توافر عناصر الضرورة القصوى”.

رئيس الحكومة يرفض

من جهته رفض حسان دياب، رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان دعوة الرئيس عون لاجتماع حكومي لبحث أزمة المحروقات.

وتصاعدت أزمة الوقود المتفاقمة في لبنان إلى حد الخروج عن السيطرة، بعدما اضطرت المخابز والشركات والمستشفيات إما إلى تقليص ساعات عملها أو الإغلاق التام، مما يزيد من صعوبة الحياة للبنانيين الذين يعانون بالفعل من آثار الانهيار المالي.

أزمة وقود خارج السيطرة

اختفى زيت الوقود من الأسواق وتصبب اللبنانيون عرقا في المنازل بلا إضاءة أو أجهزة تكييف، وباتوا يتخلصون بطبيعة الحال من محتويات أجهزة التبريد (الثلاجات)، في الوقت الذي يضطرون فيه للوقوف بالساعات في محطات الوقود بانتظار البنزين الذي تحول إلى سلعة نادرة.

  • معركة “وقود لبنان”.. دياب: سرقوا لقمة العيش والبلد لا يحتمل

يقول كثيرون إن أوضاع الحياة أسوأ مما كانت عليه في الحرب الأهلية بين سنتي 1975 و1990.

إنه سقوط جديد باتجاه القاع في الأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2019 بفعل عقود من الفساد وسوء الإدارة من نخبة حاكمة تواصل الفشل في العثور على حلول، بينما سقط أكثر من نصف اللبنانيين في براثن الفقر.

وقف دعم المحروقات

في أحدث الإخفاقات السياسية دخلت الحكومة في خلاف مع البنك المركزي حول قراره وقف دعم المحروقات وهي مقدمة تفضي إلى قفزة كبيرة في الأسعار.

ويقول مستوردون لرويترز إن المواجهة مستمرة في الوقت الذي تشعر فيه البلاد بألم النقص الكبير في الوقود.

وقال حسان خليفة (50 عاما) الذي يملك مطعم شواء صغير قرب البرلمان في بيروت إنه أثناء فترة الحرب الأهلية رغم فظاعتها لم تكن تنقطع الكهرباء.

وأضاف أن الدولة، التي من المفترض أن تعتني بشعبها، تفعل النقيض “وتحاول إذلالنا بقدر ما تستطيع”.

نقص الكهرباء

كان خليفة يشغل ثلاثة برادات (ثلاجات) لكنه أصبح يكتفي بواحدة يقوم بتشغيلها عبر سلك من مولد كهربائي لدى الجيران الذي يزمجر متسببا في ضجيج بطول الشارع. قال “اعتدنا على صوته.. نسمعه مثلما نسمع الطيور أو أي شيء آخر”.

وقال وزير الطاقة اللبناني للصحفيين يوم الأربعاء إن البلاد بحاجة إلى 3000 ميجاوات من الكهرباء لكنها لا تملك من الوقود إلا ما يكفي لإنتاج 750 فقط. ويقول الناس إن الكهرباء لا تصل إليهم إلا لساعة أو ساعتين من الشبكة يوميا، إن وجدت من الأساس.

ومن شأن نقص المازوت أن يحرم الناس من تشغيل المولدات الخاصة لسد النقص.

يقول متري فلوتي الذي يدير مولدات للمنازل والمباني في حي الأشرفية الراقي “لم أتمكن في الأيام الثلاثة الماضية من العثور على المازوت لا سوق سوداء ولا بيضاء”.

وتعاني الشركات والأعمال الكبيرة أيضا من نفس المشكلة.

رغيف الخبز

وقال رئيس نقابة أصحاب المخابز علي إبراهيم إن بعض المخابز وجدت نفسها عاجزة عن الاستمرار هذا الأسبوع مضيفا أن هذا أمر يتعلق بطعام الناس ولا يمكن التلاعب فيه.

من جانبه قال سليمان هارون رئيس اتحاد المستشفيات الخاصة إن المستشفيات تعمل يوما بيوم.. “قلة قليلة منها فحسب لديها ما يكفي ليومين أو ثلاثة أيام” مضيفا أن الإمدادات الطبية ضئيلة وأن العاملين لا يجدون البنزين للوصول إلى العمل.

وقالت سعاد عقل، المدير العام لمعامل ألفا التي تنتج محلول الملح ومستلزمات طبية أخرى لرويترز هذا الأسبوع إن منشأتها أُغلقت لأول مرة منذ نحو 50 عاما.

في مدينة تشتهر بحياة الليل يغرق وسط بيروت ومنطقة الكورنيش في الظلام. تقول منار ياسين وهي ربة منزل “أشعر أن بيتي مظلم وهو شيء كفيل بأن يصيبني بالاكتئاب”.

أفرغت منار محتويات البراد (الثلاجة) وتنتظر لاقتناص ساعة كهرباء من الشبكة لغسيل الملابس لتجنب تكلفة تشغيل المولدات.

لم يعد راتب زوجها، الذي كان يسمح لهم بحياة كريمة في السابق، يكفي سوى لتغطية اشتراك المولد الكهربائي، والإنترنت، والفضائيات. قالت “أنظر إلى أطفالي وأفكر في مستقبلهم.. لو سنحت لنا فرصة الهجرة لن نتردد”.

المصدر: العين الاخبارية

قد يهمك أيضاً :-

  1. insurance
  2. النظارات المناسبة للوجه الدائري للنساء
  3. الفرق بين صابونة كوجي سان الاصلية والتقليد
  4. اختاري السلوك المناسب شب ( حريق لا سمح الله )
  5. مؤشرات الأسهم في ألمانيا هبطت عند نهاية جلسة اليوم؛ داكس 30 تراجع نحو 0.16%
  6. كوكايين في الجمبري.. عصابة تخسر 40 مليون يورو بخطة غبية
  7. لجنة المتابعة القطرية السعودية تعقد اجتماعها السادس بالدوحة