أخبار اقتصادية

نبض الأسهم: إيلون ماسك يضارب بأموال حملة أسهم تسلا، وبينما تتألق بتكوين هذه كارثة

نبض الأسهم: إيلون ماسك يضارب بأموال حملة أسهم تسلا، وبينما تتألق بتكوين هذه كارثة

نبض الأسهم: إيلون ماسك يضارب بأموال حملة أسهم تسلا، وبينما تتألق بتكوين هذه كارثة© Reuters.

بقلم جيفري سميث

Investing.com – اشترت تسلا (NASDAQ:TSLA) 1.5 مليار دولار من عملة بتكوين الرقم، بما رفع إشارات الخطر عاليًا بالأسواق المالية. تسبب هذا الإجراء في زيادة جنون المضاربة بالأسواق.

لو أراد إيلون ماسك المضاربة على سعر بتكوين، فله مطلق الحق في ذلك، فكثير من الناس يفعلون الأمر عينه، ولكن هناك أسباب عدة تدفع للاعتقاد بأنه يشتري بتكوين الآن، ليبيع بربح في المستقبل.

ولكن غير الأخلاقي هنا هو إقدامه على مثل هذا الأمر باستخدام أموال حملة أسهم شركة تسلا. إذا أراد المضاربة على بتكوين، فليس هناك ما يوقفه. ولكن ماسك اشترى بتكوين بأموال المستثمرين، عند سعر شديد الارتفاع.

تسلا تشتري بيتكوين بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي وستقبلها كوسيلة للدفع

وفيما يظهر لا تعارض بالمصالح هنا، فربما يوجد شريحة لا بأس بها من مستثمري تسلا، تؤمن أيضًا بارتفاع قوي منتظر لعملة بتكوين. فهناك نقطة التقاء فكري بين السهم، والعملة: فالاثنان ثورة في مجالهما. ولكن تظل الحقيقة واضحة: لو أراد مستثمرو تسلا المضاربة على بتكوين فلهم مطلق الحرية في فعل هذا بأنفسهم، وليس لماسك الحق في النيابة عنهم.

ويثق مستثمرو تسلا بأي قرار يتخذه الرئيس التنفيذي، بالنظر لقوة شخصيته. ولكن هذا ليس حجة، فماسك على سبيل المثال بانتظار محاكمة في شهر مارس المقبل، بسبب انتهاك “حق المؤتمن” وذلك على خلفية دفعه مبلغ 5.6 مليار دولار من أموال شركة تسلا لإنقاذ الشركة المتهاوية سولار سيتي، المملوكة لأقاربه، خلال عام 2016. ودفع مجلس إدارة تسلا 60 مليون دولار وأكثر لتسوية تلك المزاعم.

ما أعلنته تسلا يوم الاثنين لا صلة له تذكر بأي نشاط في مجال إنتاج وبيع السيارات الكهربية. ما فعلته تسلا يوم أمس هو رهان مضاربي على أصل دوره الوحيد هو إجراء معاملات نقدية لا يمكن تعقبها، وربما تنخرط في نشاطات وخدمات غير قانونية.

وتزعم تسلا بأن الهدف من هذه المضاربة هي “تنويع سندات الشركة” ولكن الزعم مطاط، فتنويع الأصول يهدف لتقليل المخاطرة، ولكن بتكوين من أكثر الأصول المخاطرة -عوضًا عن أنها أصل صغير بقيمة سوقية لا تتجاوز نصف القيمة السوقية لشركة أبل (NASDAQ:AAPL) منفردة.

ويمثل مبلغ 1.5 مليار دولار أقل من 10% من النقد المملوك لشركة تسلا بنهاية العام.

وإذا كان زعم “تنويع الأصول” مطاط، ففكرة قبول مدفوعات باستخدام بتكوين هو مجرد إغراء، فلا الشركة ولا العميل سيرغب في تسعير منتجاته بعملة ربما تنهار بنسبة 10% في يوم واحد. وستظل تسلا تتعامل بالدولار الأمريكي لوقت أطول. وبعد تشريح ما ذكرته تسلا، ربما يتسلل الشك إلى قلوب المستثمرين بشأن حركة يوم أمس.

ولا يمكن التخلص من الشكوك حول ما فعلته الشركة، والشك الرئيسي هنا: تسلا تريد رفع سعر بتكوين بقوة، لتبيعه عند هدف حددته، وتجني زيادة قوية برأس مالها، دون القيام بأي نشاط إنتاج، استثمار أو بيع. وفعلت تسلا هذا سابقًا من بيع ديون الانبعاثات، والتي دخلت الآن في اتجاه هابط طويل المدى. ويدل هذا على أن التقييم الحالي لشركة تسلا مرتفع أكثر من اللازم، وتتخذ الشركة تلك الإجراءات لتحقيق زيادة في تدفقها النقدي، بما يعكس أنها عاجزة عن التحول للربيحة في ظل مكرر الربحية السيء للشركة.

وما يملكه إيلون ماسك هو قاعدته الجماهيرية، لذا من الخطر المضاربة ضده، ولكن ما يحدث ليس علامة على صحة أسواق المال، وليس دلالة على قوة شركة تسلا.

عاجل: تلك العملة تسجل مستويات قياسية وتنافس بتكوين

المصدر: investing.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى