منوعات

نهاية عصر ميركل.. كل ما تريد معرفته عن انتخابات ألمانيا

نهاية عصر ميركل.. كل ما تريد معرفته عن انتخابات ألمانيا


يتوجه ملايين الناخبين الألمان إلى صناديق الاقتراع، غدا الأحد، للتصويت في انتخابات تشريعية تنهي عصر المرأة الحديدية أنجيلا ميركل.

وتخوض 3 أحزاب و3 مرشحين للمستشارية سباقا مفتوحا على حكم ألمانيا، بعد أن قررت المستشارة ميركل التقاعد طواعية من الحياة السياسية بنهاية ولايتها الحالية وعدم خوض الانتخابات للمرة الأولى منذ 16 عاما.

وتعد هذه الانتخابات، الاقتراع التشريعي رقم 20 في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

وفي هذا التقرير، تعرض “العين الإخبارية” أهم الحقائق والمعلومات عن الانتخابات التي تكتب نهاية عصر المرأة الحديدية.

نهاية عصر ميركل.. كل ما تريد معرفته عن انتخابات ألمانيا

نظام الاقتراع

تجري انتخابات البرلمان الألماني “البوندستاج” وفق نظام مختلط يجمع بين القائمة النسبية المفتوحة والمقاعد الفردية. 

وبصفة عامة، يُجرى الاقتراع على نصف مقاعد البرلمان البالغ عددها 598، من خلال القوائم النسبية التي تطرحها الأحزاب المختلفة للتنافس على هذه المقاعد.

فيما تشهد 299 دائرة انتخابية عملية انتخاب مباشرة على مقاعد فردية، يتنافس فيها أيضا مرشحو الأحزاب والمستقلون.

ويختار كل ناخب قائمة حزبية ومرشح مباشر في ورقتي التصويت التي يحصل عليهما في مراكز الاقتراع المنتشرة في ولايات البلاد الـ16.

من يحق له التصويت؟

تجري انتخابات البرلمان الألماني كل أربع سنوات، ويشارك في التصويت كل مواطن يبلغ من العمر 18 عاما.

وقبل يوم الانتخابات، يتلقى كل ناخب رسالة بالمعلومات المهمة حول الاقتراع، وتاريخه ومركز الاقتراع الذي يحق له التصويت فيه.

ولكل ناخب الحق في تقرير طريقة التصويت؛ إما عبر التصويت الاعتيادي في مركز الاقتراع، أو التصويت عبر البريد.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها يوم الأحد 26 سبتمبر/ أيلول بين الساعة الـ8 صباحا والـ6 مساء بالتوقيت المحلي.

المهم التصويت.. علامة أو قلب أو وجه ضاحك 

لا يفرض القانون الألماني أي شكل محدد للعلامة المقبولة أمام المرشحين أو القائمة، بشرط أنه لا يجوز انتخاب أكثر من مرشح على المقاعد الفردية، أو أكثر من قائمة حزبية في الورقة المخصصة للقوائم.

وبإمكان الناخب، وضع علامة “X” أمام اختياره، أو أي علامة أكثر إبداعا مثل الوجوه الضاحكة، أو القلوب أو الخط المائل البسيط. والقاعدة هي أن يعبر الناخب عن إرادته بأي شكل كان.

لكن التوقيع على ورقة الانتخاب، أو كتابة الناخب اسمه عليها، يبطل صوته، وفق القانون الألماني.

“صور السلفي” ممنوعة

وحظرت الحكومة الألمانية منذ آخر انتخابات تشريعية في 2017، صراحة، التصوير أو التقاط الصور الذاتية “السلفي” بالهواتف الذكية داخل مقصورة التصويت.

وينص القرار على استبعاد أي شخص يصور أو يلتقط صورًا في مقصورة الانتخابات بهاتفه الذكي، من التصويت في المستقبل.

وغيرت الحكومة لوائح الانتخابات الفيدرالية قبل الانتخابات المقررة الأحد، للتشديد على منع التصوير.

لا تعرف ميولك.. إليك الحل

على طريقة الألعاب الإلكترونية، توجد طريقة مبتكرة يعرف بها الناخب الحزب الأقرب لميوله السياسية، إذا لم يكن يعرفه.

وطورت الوكالة الفيدرالية الألمانية للتربية المدنية (bpb) منذ عام 2002. أداه الأسئلة والأجوبة التي تحدد انتماء الناخب الحزبي بناء على إجاباته على عدد من الأسئلة السياسية والاقتصادية.

وبالفعل، جرى التعاطي إلكترونيا مع هذه الأداة 85 مليون مرة في الفترة السابقة، وأثبتت نفسها على مدار سنوات طويلة كمصدر دائم للمعلومات في الدول الأوروبية، والانتخابات الفيدرالية.

 وبصفة عامة، شاركت كل الأحزاب التي تخوض الانتخابات في وضع الأسئلة التي تطرحها أداة الوكالة الفيدرالية الألمانية للتربية المدنية.

التصويت عبر البريد

يحق لكل ألماني مؤهل للتصويت، الإدلاء بصوته عن طريق البريد دون الحاجة إلى تقديم مبررات لذلك.

وفي عام 2013، أكدت المحكمة الدستورية الاتحادية، قانونية التصويت بالبريد وتوافقه مع الدستور، موضحة أن السماح للناخبين بالتصويت عبر البريد، يخدم تحقيق أوسع نسبة مشاركة ممكنة للناخبين، وبالتالي مراعاة مبدأ عمومية الانتخابات.

ويمكن للناخب الحصول على وثائق التصويت البريدي من السلطة المحلية لمقر إقامته الرئيسي، ثم يملئ نموذج التصويت البريدي المرفق بإشعار التصويت وإرساله مرة أخرى إلى السلطة المحلية عبر البريد العادي.

وقبل يومين، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، إن أنجيلا ميركل “تستخدم هذه المرة وسائل التصويت عبر البريد”.

وفي الانتخابات التشريعية الألمانية هذا العام، قرر عدد كبير من الألمان الاستفادة من خيار التصويت عبر البريد.

ومن المتوقع أن يصوت ما يقرب من نصف الناخبين عن طريق البريد، في رقم قياسي، وفق صحيفة بيلد الألمانية.

الأحزاب المشاركة في الاقتراع

يشارك 47 حزباً في الانتخابات التشريعية يوم غد الأحد، وهو رقم قياسي منذ إعادة التوحيد ألمانيا الشرقية والغربية في 1991.

وتفصيلا، يشارك 40 حزبا في انتخابات القوائم النسبية والمقاعد الفردية المباشرة، فيما يشارك 7 أحزاب في انتخابات المقاعد الفردية فقط.

ولا تنجح جميع هذه الأحزاب في الوصول إلى البرلمان، إذ أن مقاعد البرلمان تقسم عادة بين الأحزاب الكبيرة، وهي الاتحاد المسيحي “يمين وسط”، والحزب الاشتراكي الديمقراطي “يسار وسط”، والحزب الديمقراطي الحر “يمين وسط”، وحزب الخضر “يسار وسط” وحزب اليسار وحزب البديل لأجل ألمانيا “يمين متطرف”.

3 مرشحين لمنصب المستشار

ينص القانون الألماني على تكليف رئيس البلاد، مرشح الحزب الفائز بالأكثرية، لمنصب المستشار، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، وبالتالي يصبح هذه المرشح تلقائيا رأس الحكومة.

وعادة، تقدم الأحزاب التي تتصدر المراكز الثلاثة الأولى في استطلاعات الرأي في العام الذي يسبق الانتخابات، مرشحا للمستشارية، لأنها هي التي تملك فرصة الفوز الفعلية بالأكثرية.

وفي انتخابات الأسبوع المقبل، يوجد 3 مرشحين للمستشارية، وهم: أرمين لاشيت، مرشح الاتحاد المسيحي الحاكم، وأولاف شولتز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وأنالينا بربوك مرشحة حزب الخضر.

برامج الأحزاب الرئيسية

الحزب الاشتراكي الديمقراطي:

من خلال برنامجه الانتخابي المعنون “المستقبل.. الاحترام.. أوروبا”، يريد الحزب الاشتراكي الديمقراطي تمييز نفسه بوضوح عن الاتحاد المسيحي، ويميل إلى اليسار عبر تبني سياسات مثل زيادة الحد الأدنى للأجور ، وتوفير ظروف أفضل للعاطلين عن العمل، وزيادة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع.

وتستند خطة الحملة الانتخابية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في المقام الأول على ركيزتين، هما حماية المناخ والرعاية الاجتماعية.

حزب الخضر:

يلتزم الخضر بعلامته التجارية الأساسية، ونقطة تميزه عن باقي الأحزاب، وهي سياسيات حماية المناخ ويضعها فوق كل شيء آخر، مع تبني سياسات اجتماعية مثل رفع الحد الأدنى للأجور.

الاتحاد المسيحي

في برنامجه المعنون “معًا من أجل ألمانيا الحديثة”، يرفض الاتحاد المسيحي الزيادات الضريبية على أصحاب الدخل المرتفع، ويعلن عن إعفاء ضريبي لأصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة.

وركز الاتحاد في 140 صفحة على مجموعة واسعة من الموضوعات، ويعد بتحديث ألمانيا في مرحلة ما بعد وباء كورونا. 

من الأقرب للفوز؟

نتائج استطلاعات الرأي متحركة بشكل يومي مع تبقي أياما قليلة على الاقتراع.

وبصفة عامة لم يعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي- متصدر الترتيب – يحقق أي زيادة في استطلاعات الرأي، ويبقى ثابتا عند 25% من نوايا التصويت، لكن الاتحاد المسيحي صاحب المركز الثاني بـ22%، أمامه أيام قليلة فقط للحاق بالركب، فيما يحل الخضر ثالثا بـ15%.

وفي استطلاع لمؤسسة فورسا “خاصة” نشر مساء الأربعاء، توقع 66% من الألمان فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأكثرية مقاعد البرلمان، فيما قال 18% إنهم يتوقعون فوز الاتحاد المسيحي، ما يعني أن أنصار التكتل المسيحي يفقدون الأمل في الحفاظ على السلطة لولاية خامسة.

المصدر: العين الاخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى